تخطَّ إلى المحتوى

كيف أقلّل وقت انتظار المرضى في العيادة؟

ابدأ بقياس الانتظار لكل طبيب وفي كل ساعة، ثم عالج ما تكشفه الأرقام، وغالبًا ما تجده واحدًا من ثلاثة: طبيب يبدأ متأخرًا، أو مرضى يحضرون قبل موعدهم بكثير، أو طبيب مزدحم وزميله فارغ. أما أن تُري المريض مكانه في الدور فلا يقصّر الانتظار، لكنه يجعله أخفّ عليه بكثير.

بقلم ATA ATA، أخصائي بصريات ممارس · آخر تحديث:

قِس الانتظار قبل أن تغيّر أي شيء

كل تحسين نجح في الدراسات المذكورة هنا بدأ برقم. والأكاديميات الوطنية الأمريكية توصي أماكن تقديم الرعاية بأن تراجع باستمرار مدى توافق الطلب على خدماتها مع طاقتها من موظفين وتجهيزات، وأن تعدّله، وهذا مستحيل إن لم تعرف أين يتركّز الطلب ساعةً بساعة.

وأقلّ ما تحتاجه: المدة من وصول كل مريض حتى يبدأ الطبيب كشفه، مسجّلة لكل مريض، ومفصّلة حسب الطبيب والساعة ويوم الأسبوع. أما متوسط العيادة الواحد فهو الرقم الذي يُخفي المشكلة بعينها: صباح الثلاثاء الذي انتظر فيه مرضى أحد الأطباء ساعة كاملة يضيع في يوم متوسطه عشرون دقيقة.

ما الأسباب التي تتكرّر في كل عيادة تقريبًا؟

دراسة المومني والسرحيد على عيادات خارجية في السعودية ردّت طول الانتظار إلى خمسة أسباب: طريقة تصنيف المواعيد، وطريقة ترقيم التذاكر، وتأخّر حضور الأطباء، وحضور المرضى مبكرًا، وطريقة توزيع المرضى على الأطباء. وليس بينها سبب واحد يتعلق بسرعة العمل داخل غرفة الكشف.

وقاست نماذجهم أثر كل علاج: معالجة تأخّر الأطباء قلّصت زمن الخدمة في العيادة حتى 20%، ومعالجة الحضور المبكر قلّصت مجموع الانتظار 30.3%، وتحسين توزيع المرضى على الأطباء حقّق تحسّنًا بنسبة 54.2%. هذه نتائج نماذج لتلك العيادات، لا وعدٌ لعيادتك، لكنها ترشدك إلى أين تنظر أولًا.

أدخِل المريض الأول في موعده

تأخّر البداية هو التأخير الوحيد الذي يرثه كل من بعده. فإن بدأ الكشف الأول متأخرًا عشرين دقيقة، تأخّر كل مريض بعده عشرين دقيقة، ولا تُعوَّض إلا إن قصرت زيارة لاحقة، وهذا قلّما يحدث في صباح مزدحم.

والعلاج اتفاق لا جهاز: موعد ثابت لمناداة المريض الأول، وتسجيل لوقت مناداته الفعلي، فيصير التأخير أمرًا يراه الجميع لا انطباعًا لا يقدر أحد على إثباته.

وازِن الأدوار بين الأطباء

حين يستطيع طبيبان أن يريا المرضى أنفسهم، فالدور المقسوم بينهما لا يتقدّم إلا بسرعة أبطأ نصفيه. والعيادة التي ينتظر فيها اثنا عشر مريضًا عند طبيب ومريضان عند زميله مشكلتها في التوزيع لا في الطاقة، والتوزيع تحديدًا هو ما وجدت فيه الدراسة السعودية أكبر مجال للتحسين.

لكن الاستقبال لا يستطيع نقل مريض لا يراه. لذلك يلزم لوحة واحدة عليها دور كل طبيب، يُنقل فيها المريض إلى طبيب آخر بخطوة واحدة حين يكون ذلك مناسبًا طبيًا، ويصطفّ فيها المراجع بلا موعد وصاحب الموعد في ترتيب واحد لا في قائمتين.

ماذا تفعل مع من يحضر مبكرًا؟

المريض الذي يحضر قبل موعد رؤيته بوقت طويل يرفع رقم الانتظار دون تقصير من أحد، ويملأ صالة الانتظار. وأمران يعينان على ذلك: أن تخبر المريض عند الحجز متى يحضر فعلًا، وأن تحسب انتظار صاحب الموعد من موعده ومن وصوله معًا حين تقيّم أداء العيادة، حتى لا يُحسب حضوره المبكر بطئًا على الطبيب.

اجعل الانتظار مرئيًا

أرِ كل مريض مكانه في الدور؛ ففي الصباح الذي لا يمكن فيه تقصير الانتظار نفسه، يبقى هذا ما تستطيع تغييره. ففي دراسة طومسون وزملائه على 1,631 مريضًا في قسم الطوارئ، كان رضا المريض مرتبطًا بإحساسه بطول الانتظار وبإخباره بسبب التأخير، لا بالمدة الفعلية.

وهذا في الواقع يعني أن يرى المريض مكانه في الدور دون أن يسأل، على شاشة أو على هاتفه، وأن يسمع نداءً لا يفوته. ويرفع ذلك عن الاستقبال أكثر سؤال يقاطعه طوال النهار: «كم واحد قبلي؟»

ما الذي نجح في أماكن أخرى؟

في الصيدلية الخارجية لمركز متخصص في علاج السرطان في عمّان، قلّص مشروع للإدارة الرشيقة (Lean) انتظار الوصفات التي فيها أقل من ثلاثة أدوية من 22.3 دقيقة إلى 8.1، والوصفات التي فيها ثلاثة أدوية فأكثر من 31.8 دقيقة إلى 16.1، وارتفع رضا المرضى من 62% إلى 69%. وقد انطلق المشروع من فريق متعدد التخصصات وأسلوب منهجي في حل المشكلات، لا من جهاز جديد.

وفي مستشفى حكومي في مقاطعة فوجيان الصينية، نقص متوسط الانتظار الشهري للكشف 3.49 دقيقة في الشهر الذي بدأ فيه التطبيق، ونقص انتظار صرف الوصفات 8.70 دقيقة. ويردّ الباحثون ثبات الأثر إلى جهد متواصل يقوده فريق عمل تدعمه الإدارة، لا إلى حملة تنتهي بانتهاء شهرها.

كيف تعرف من أين يأتي الانتظار في عيادتك؟

بالقياس، وأمامك أربع طرق مرتّبة هنا من الأرخص إلى الأشمل. فالتأخير الذي لا يراه أحد لا يصلحه أحد.

طرق قياس وقت الانتظار في العيادة
الطريقةلكل طبيبلكل ساعةكل يوم بلا عمل إضافيالجهد
ساعة توقيت وسجلّ ورقي لمدة أسبوعنعم، إن سُجّلنعملا — عيّنة لمرة واحدةكبير: شخص يكتب كل وقت
تقدير موظف الاستقباللالالاقليل، ولا يُعتمد عليه
استبيان رضا المرضىلالالا — يُسأل المريض بعد الزيارةمتوسط
توقيتات نظام إدارة الدور (QueueCare)نعمنعمنعملا شيء سوى استخدام الدور

كيف يعينك QueueCare؟

يسجّل QueueCare وقت كل تسجيل حضور ووقت كل كشف، فيُقاس انتظار كل مريض دون أن يكتبه أحد. وتعرض تحليلات اليوم متوسط الانتظار، وأكثر الساعات ازدحامًا، وعدد من انتظروا أكثر من ساعة، ومتوسط الانتظار عند كل طبيب قبل أن يرى المريض.

ودور كل طبيب معروض على لوحة استقبال واحدة، يُنقل فيها المريض إلى طبيب آخر بسحبة واحدة، ويشترك فيها المراجع بلا موعد وصاحب الموعد في ترتيب واحد. ويتابع المريض دوره على هاتفه وعلى شاشة الانتظار التي تنادي كل اسم بصوت مسموع.

لوحة الاستقبال في QueueCare: عمود للانتظار وعمود لكل طبيب، وكل مريض بطاقة تُسحب من عمود إلى آخر.
دور كل طبيب على لوحة واحدة، وبسحبة واحدة ينتقل المريض إلى طبيب متفرّغ.

أسئلة تسألها العيادات قبل أن تبدأ

ما أسرع تغيير يُحدث فرقًا؟

يتوقف ذلك على أرقام عيادتك، ولهذا يأتي القياس أولًا. في الدراسة السعودية كان أكبر أثر في النماذج لموازنة المرضى بين الأطباء ومعالجة الحضور المبكر، أما إدخال المريض الأول في موعده فهو عادةً أرخص ما يمكن تجربته.

هل يقصّر نظام الدور الانتظار وحده؟

لا. هو يقيس الانتظار، ويُري المريض مكانه، ويجعل نقل المريض بين الأطباء سريعًا. أما الدقائق نفسها فلا تتغيّر إلا حين تتصرّف العيادة بحسب ما تُظهره الأرقام.

هل نحتاج إلى طبيب إضافي؟

ليس قبل أن تُثبت الأرقام أن المشكلة في الطاقة لا في التوزيع. فحين يطول دور طبيب ويقصر دور زميله، يأتي نقل المرضى بينهما قبل أي توظيف.

متى يُعدّ الانتظار طويلًا أكثر من اللازم؟

الحدّ الأكثر استشهادًا به ثلاثون دقيقة، وهو سقف الانتظار في العيادة الذي يعتمده النظام الصحي العسكري الأمريكي والجهة المنظِّمة للرعاية المُدارة في ولاية كاليفورنيا.

المصادر

  1. Transforming Health Care Scheduling and Access: Getting to Now — Chapter 5, Getting to Now — National Academies of Sciences, Engineering, and Medicine (Institute of Medicine), 2015
  2. Enhancing outpatient clinics management software by reducing patients' waiting time — Journal of Infection and Public Health (Almomani & AlSarheed), 2016
  3. Effects of actual waiting time, perceived waiting time, information delivery, and expressive quality on patient satisfaction in the emergency department — Annals of Emergency Medicine (Thompson et al.), 1996
  4. The Impact of Lean Management Implementation on Waiting Time and Satisfaction of Patients and Staff at an Outpatient Pharmacy of a Comprehensive Cancer Center in Jordan — Hospital Pharmacy (Hammoudeh et al.), 2021
  5. Reducing waiting time and raising outpatient satisfaction in a Chinese public tertiary general hospital — an interrupted time series study — BMC Public Health (Sun et al.), 2017
  6. Transforming Health Care Scheduling and Access: Getting to Now — Chapter 2, Issues in Access, Scheduling, and Wait Times — National Academies of Sciences, Engineering, and Medicine (Institute of Medicine), 2015

أدلّة ذات صلة

  • كيف أعرف متوسط وقت انتظار المريض لكل طبيب في اليوم؟

    سجّل لكل مريض وقتين: لحظة وصوله، ولحظة دخوله على الطبيب، ثم احسب متوسط الفرق لكل طبيب يومًا بيوم. نظام الدور الذي يسجّل الوقتين يحسب ذلك وحده، أما على الورق فيلزمك سجلّ عند الاستقبال وشخص يجمعه كل مساء.

  • كم دقيقة يجب أن ينتظر المريض قبل دخوله إلى الطبيب؟

    الحدّ الأكثر استشهادًا به ثلاثون دقيقة، وهو سقف الانتظار في العيادة عند النظام الصحي العسكري الأمريكي والجهة المنظِّمة للرعاية المُدارة في ولاية كاليفورنيا. وتُظهر بيانات أمريكية حديثة أن المريض ينتظر في الصالة نحو 13 دقيقة في المتوسط. لكن المريض يحكم على انتظاره بما يعرفه عنه، لا بطوله وحده.

  • كيف تقلل الازدحام في صالة الانتظار؟

    اجعل الجواب في مكان غير مكتب الاستقبال. يتجمّع المرضى عند المكتب لأنه الوحيد الذي يعرف متى دورهم، ويتفرّقون لحظة أن يكفّ ذلك عن كونه صحيحًا.

كل الأدلّة

شاهده وطابورك أنت بداخله.

افتح التجربة فتجد نفسك واقفًا داخل عيادة تعمل — أطباء في منتصف الكشف، ومرضى في الصف، وشاشات تنادي الأسماء. لا شيء يُثبَّت، ولا شيء يُوقَّع.

افتح التجربة الحيّة